مصر الناس: “أنا بخير اطمئنوا” .. أول معرض يوثق مقتنيات النساء

فستان أنيق من ستينيات القرن الماضي، قطع فخارية مُتقنة الصنع، شهادات تقدير وصور تذكارية، متعلقات شخصية وجوائز، قبعة وايشاربات ومنسوجات مُطرزة، مكحلة ونضارة ومذكرات بخط اليد، ومع كل هذه الأشياء نبذات مكتوبة عن حيوات صاحبات هذه الأشياء، بالإضافة إلى العديد من الزوار المصريين والأجانب، هذا المشهد من معرض “أنا بخير.. اطمئنوا”.

أقامت مؤسسة “المرأة والذاكرة” هذا المعرض في الجامعة الأمريكية، بشراكة مع العديد من المنظمات العالمية والإقليمية كمتحف المرأة في الدنمارك، مركز طراز في الأردن وحدة الأنثروبولوجيا ومركز سينثيا نيلسون في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، المعهد الدنماركي المصري للحوار، وورشة المعارف بلبنان.

وفي حديث لمصر الناس مع “ميسان حسن” مديرة البرامج في مؤسسة المرأة والذاكرة، ذكرت أن المؤسسة بهذا المعرض تهدف إلى إلقاء الضوء على الحراك النسوي، وتوثيق حيوات النساء المناضلات والناجحات في مجالات مختلفة، وحكي حياتهن من خلال متعلقاتهن الشخصية، وعن اسم المعرض “أنا بخير.. اطمئنوا” قالت ميسان أن هذه الجملة مُقتبسة من مذكرات إحدى النساء في المعرض “وداد متري” المناضلة من أجل حقوق النساء عندما أرسلت رسالة من السجن لطمأنة الجميع عليها لتكتب لهم “أنا بخير.. اطمئنوا”.

وقالت “عاليا المراكبي” الطالبة بالصف الثالث في قسم الأنثربولوجي بالجامعة الأمريكية، أثناء عرضها كلمة في افتتاح المعرض، أن عشرين شخصًا من خلفيات أكاديمية وبحثية مختلفة قاموا بالإعداد لهذا المعرض، لجعله مُلهمًا لغير المتخصصين، وقادرًا على حكي حيوات النساء المؤثرات، ومن ضمن هذه التخصصات المختلفة: تخصص العمارة والمتاحف وتصميم الجرافكس والعلوم الاجتماعية.

وفي أثناء الحفل الافتتاحي للمعرض على مسرح الجامعة الأمريكية بالفلكي لم تكن النساء فقط هن موضوع المعرض، بل كن أكثر الموجودات والمتحدثات، بل لم يكن الأمر كذلك فحسب بل تعداه لأنّ يكون معظم الوجود الإعلامي لتغطية المعرض  نساء، حتى عندما خرج رجلاً وحيدًا للحديث في الحفل الختامي لم يكن وحده على المسرح، إذ كان هناك مصورتين يلازمنه الحضور وكأن النساء بغير قصد يردن أن يبعثن برسالةٍ خفية مفادها “اطمئنوا ..نحن بخير وقادمات” ومن المقرر أن ينتقل المعرض في محطاته القادمة إلى لبنان والأردن والدنمارك ليعود مرة أخرى للقاهرة في نهاية هذا العام.

 ومن ضمن النساء اللاتي يعرض قصص حيواتهن المعرض، هند رستم التي لفت فستانها أنظار الجميع، فضلاً عن مقتنياتها الشخصية من حذاء وقبعة ونظارة شمسية وأدوات تجميل، وكذلك مجموعة مقتنيات السيدة ملك حفني ناصف التي تعد أول فتاة مصرية تحصل على الشهادة الابتدائية، وأول امرأة مصرية نادت بمساواة المرأة بالرجل.

وبعض مصنوعات الفخار المصنوعة بدقة ومهارة لصانعة الفخار “راوية محمد” التي أحدثت ثورة في صناعة الفخار في مصر، زي تقليدي مُطرز ومشغولات التطريز لأم إبراهيم الفلسطينية مع لمحة عن أنها تعاني الآن لعدم مقدرتها على استكمال حياتها اعتمادًا على هذه المهنة، وضمن الحاضرات في المعرض بقصصهن ومقتنياتهن أيضا السيدة حياة شريف وبلسم أبو روز ومايسة مصطفى وندى عبد الرحمن وسعدية حسين وغيرهن.

لقراءة المحتوى من الموقع اضغط هنا

اقرأ

هل تريد الحصول على اخبار ومنشورات مركز المرأة والذاكرة في صندوق البريد؟ سجل في نشرتنا الاخبارية.

Subscribe to our mailing list