يهدف هذا المشروع إلى إعادة إحياء ذكرى النساء العربيات اللاتي تعرضن للاستبعاد والتهميش في عمليات التأريخ الرسمي. ويتم ذلك عن طريق إعادة طباعة أعمالهن وعقد مؤتمرات لمحاولة الكشف عن الدور الفعال الذي قمن به, واسهاماتهن في الحياة الثقافية. وحتى الآن قامت المرأة والذاكرة بتنظيم أربعة مؤتمرات لإحياء ذكرى كل من ملك حفني ناصف (1886-1918), ونبوية موسى (1886-1951), وعائشة تيمور (1840-1902), وقدرية حسين (1888-1955). وقد قامت المرأة والذاكرة بتجميع وطباعة الأبحاث التي تمت مناقشتها في هذه المؤتمرات. يمكن زيارة صفحة المطبوعات للحصول على قائمة كاملة بتلك المطبوعات.
قدرية حسين وقضية الانتماء
في إطار المشروع الثقافي العام للمرأة والذاكرة حول إلقاء الضوء على الإنجازات الفكرية لنساء رائدات في التاريخ المصري العربي, والتذكير بوجودهن وأفكارهن, وأيضا استكمالا لسلسلة المؤتمرات العلمية التي نعقدها لإحياء الذاكرة الثقافية الجماعية في شكلها المتكامل, عقدت المرأة والذاكرة ندوة " قدرية حسن وقضية الانتماء", على مدى يومين ( 2- 3 أكتوبر 2004), بمناسبة إعادة طباعة كتابها شهيرات النساء في العالم الإسلامي المنشور عام 1924, والبحث في بعض القضايا والأفكار التي يثيرها هذا الكتاب, خاصة تلك المتعلقة بالهوية الوطنية والرؤى المتعددة المطروحة للنهضة النسائية في بلادنا.
فلنتذكر نبوية موسى (1886-1951)
في إطار اهتمام المرأة والذاكرة بالبحث في التاريخ الثقافي العربي والكشف عن الدور الفعال للنساء في صنع التاريخ, قامت المرأة والذاكرة بعقد مؤتمر على مدى يومي 22-23 يونيو 1999 بمكتبة القاهرة الكبرى عن نبوية موسى, بوصفها إحدى النساء اللاتي قمن بأدوار بارزة في تاريخ مصر الحديث ثم سقطت أسماؤهن من ذاكرة الأمة. ونبوية موسى هي أول فتاة مصرية تحمل شهادة البكالوريا عام 1907, وهي أول امرأة مصرية تتخذ من تعليم الفتيات قضية وطنية. وقد قدم المؤتمر أبحاثا متنوعة الموضوعات والمناهج تناولت نبوية موسى وإنجازاتها في الإطار العام للأوضاع الثقافية والسياسية في مصر آنذاك, رابطة أوائل القرن بأواخره, منوهة إلى بعض القضايا الثقافية والاجتماعية منها ما قد حسم ومنها ما زال مطروحا على ساحتنا اليوم, فارضة بذلك مناهج مستحدثة ومستجدة للتعامل مع بعض قضايانا المزمنة. وقد دار المؤتمر حول محاور ثلاثة عامة هي المرأة والتعليم والعمل, مركزا على التشابكات بينهما, طارحا قضايا سياسية واجتماعية وثقافية شتى. وبمناسبة المؤتمر قامت المرأة والذاكرة بإعادة نشر إحدى مؤلفات نبوية موسى: كتاب تاريخي بقلمي, الذي تدون فيه الكاتبة سيرتها الذاتية, وهو كتاب جدير بالنشر حيث أنه كتاب "نادر" لكونه من السير الذاتية المعدودة التي تركتها لنا الرائدات المصريات في العصر الحديث, وهو أيضا "نادر" من حيث عدد النسخ التي ما زالت موجودة منه خاصة في المكتبات العامة. ولقد كانت هذه الندوة أحد الأسباب التي حفزت الملتقى على إعادة نشر الكتاب حفاظا على "تاريخ" النساء و"أقلامهن" من الاستبعاد والإنكار.
عائشة تيمور: تحديات الثابت والمتغير
أقامت المرأة والذاكرة مؤتمر " عائشة تيمور: تحديات الثابت والمتغير في القرن التاسع عشر" في أيام 9-10 مايو 2002 ,في مكتبة مبارك العامة بالجيزة. هدف المؤتمر إلى إحياء ذاكرة النساء اللاتي أثرن في الحياة الثقافية بمصر وإلى إلقاء الضوء على تلك المرحلة الإنتقالية في تاريخ مصر وأثرها على الحياة الثقافية العربية. شهدت هذه الفترة خلافات حامية بين الشرق والغرب, واختلف الكثيرون حول معنى المجتمع "الحديث", والصورة المثلى للرجال والنساء, وقضايا متعلقة باللغة والأنواع الأدبية والفنون وكذلك الاعتقادات الأيديولوجية والولاءات السياسية. وقد أعادت المرأة والذاكرة طباعة كتاب عائشة تيمور مرآة التأمل في الأمور.
فلنتذكر ملك حفني ناصف (1886-1918)
أقامت المرأة والذاكرة مؤتمرا لإحياء ذكرى ملك حفني ناصف (1886-1918). وقد أقيم المؤتمر في مكتبة القاهرة الكبرى ما بين 17-18 اكتوبر, 1998. وقد قدم باحثون من داخل مصر وخارجها أوراقا بحثية عن ملك حفني ناصف كرائدة نسوية في إطار الحداثة والنسوية في مصر في بدايات القرن العشرين. وبالإضافة إلى عرض الأوراق البحثية ومناقشتها, أقامت المرأة والذاكرة حفل استقبال للاحتفال بإعادة طباعة كتاب ملك حفني ناصف النسائيات.