تعتبر الحكايات الخيالية عنصراً مهماً في ثقافات الشعوب، وذلك لتأثيرها على الوعي الإنساني، فتلك الحكايات تعكس المفاهيم والتصرفات الاجتماعية وتؤكدها من خلال عملية إعادة إنتاج وانتشار تلك الحكايات. ولأن مؤسسة المرأة والذاكرة تعي مدى تأثير الحكايات الخيالية والقصص الشعبية على المفاهيم الخاطئة المتعلقة بالأدوار الاجتماعية التي يلعبها الرجل والمرأة، والتمثيل الخاطئ والمتجني على المرأة في الثقافة الشعبية والدارجة، فهي تحاول الرد على هذه المعتقدات الخاطئة عن طريق إنتاج وعرض مادة ثقافية مغايرة، وهي الحكاية الشعبية من وجهة نظر المرأة. والحكايات التي تعرض لوجهة نظر المرأة تحاول خلق صورة مغايرة لتلك الصور السائدة عن المرأة، كما أنها تعمل على تمكين النساء عن طريق عرض أدوار ونماذج إيجابية للمرأة كي تظهر في تلك الحكايات والقصص الخيالية.
ومن أجل البحث في التاريخ والتمثيلات الخاطئة للمرأة فقد تبنى مشروع "إعادة كتابة الحكايات الشعبية من وجهة نظر المرأة" منهجاً يركز على شقين، وهما النصوص الشعبية العامية ونصوص ألف ليلة وليلة. وقامت مجموعة إعادة كتابة الحكايات من وجهة نظر المرأة بتنظيم ورش عمل على مدى يوم كامل وذلك بمعدل مرتين في الشهر منذ عام 1998. وكان اللقاء الأول بعنوان "قراءة وكتابة حكايات عربية من وجهة نظر المرأة: تجارب أولية"، في 2 – 3 مارس 1998، بحضور مجموعة مختلفة من النساء المصريات العاملات في مجال النقد الأدبي، والكتابة الإبداعية، والتاريخ الثقافي والاجتماعي، والمسرح، ليقمن بتحليل وإعادة كتابة الحكايات الخيالية من وجهة نظر نسوية.
وبجانب إعادة كتابة النصوص الأصلية، فقد اتجهت بعض المشاركات إلى كتابة نصوص خاصة بهن من وجهة نظر نسوية. وقامت مؤسسة المرأة والذاكرة بتنظيم عدة أمسيات حكي لعرض الحكايات المعاد كتابتها على جمهور أوسع. وقد جذبت تلك الأمسيات – مثل تلك التي أقيمت في بيت الهراوي ومكتبة القاهرة الكبرى – مجموعة مختلفة من الباحثات والباحثين المصريين ومن الأطفال. ولقد دعيت مجموعة المرأة والذاكرة للعرض في أماكن وبلدان مختلفة مثل دار الأوبرا المصرية (2003)، وجاليري تاون هاوس (2002)، والجامعة الأمريكية بالقاهرة (2001، 2002)، والمركز الثقافي الأسباني (1999), ذلك إلى جانب مركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحث في البحرين.
وقامت مؤسسة المرأة والذاكرة بإصدار دليل تدريب على المساواة والإبداع يتضمن قراءات في الجندر وهو يستخدم ضمن دورة تدريبية لمدرسي المدارس والآباء والأمهات في المرحلة الابتدائية. كما قامت مجموعة قالت الراوية بعقد دورات تدريبية على الكتابة والحكي في مصر والسودان.